العلامة الحلي

385

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الأصيل إن أنكر الدَّيْنَ أيضاً أو الإذنَ ، وإلاّ رجع اقتصاصاً ، إلاّ أن ينكر الأصيل الإذنَ ولا بيّنة . ولو أنكر المستحقّ دفع الضامن بسؤال ، قُدّم إنكاره . فإن شهد الأصيل ولا تهمة ، قُبلت ، ومع التهمة يغرم ثانياً ، ويرجع على الأصيل بالأوّل مع مساواته الحقّ أو قصوره . ولو لم يشهد ، رجع بالأقلّ من الثاني والأوّل والحقّ . مسألة 558 : كما ينبغي التنزّه عن الدَّيْن ينبغي التنزّه عن الضمان مع الإعسار ؛ لما فيه من التغرير بمال الغير . وقد روى أبو الحسن الخزّاز عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول لأبي العباس الفضل : " ما مَنَعك من الحجّ ؟ " قال : كفالة تكفّلت بها ، قال : " ما لك والكفالات ؟ أما علمت أنّ الكفالة هي التي أهلكت القرون الأُولى ؟ " ( 1 ) . وعن داوُد الرقّي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " مكتوب في التوراة : كفالة ندامة غرامة " ( 2 ) . وقد روى الحسن ( 3 ) بن خالد عن الكاظم ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : جُعلت فداك ، قول الناس : الضامن غارم ، قال : فقال : " ليس على الضامن غُرْمٌ ، الغُرْم على مَنْ أكل المال " ( 4 ) . والمراد منه أنّ الضمان يستقرّ على الأصيل .

--> ( 1 ) التهذيب 6 : 209 / 484 . ( 2 ) التهذيب 6 : 210 / 492 . ( 3 ) في المصدر : " الحسين " . ( 4 ) الكافي 5 : 104 - 105 / 5 ، التهذيب 6 : 209 / 485 .